شعر العامية في اللغة العربية

 

اتكلموا.. اتكلموا.. اتكلموا..
ما أحلى الكلام، ما ألزمه وما أعضمه.
في البدء كانت كلمة الرب الإله،
خلقت حياه، والخلق منها اتعلموا..

من أكثر من خمسين عاما صك صلاح جاهين هذه الكلمات

صلاح جاهين ذاته الذي يعتبر رائد من رواد الكتابة العامية في مصر بالإضافة إلى رفيقه في الدرب والأسلوب “فؤاد حداد”  بل وإن شئت الدقة يمكنك القول أن مفهوم الشعر لدى الكاتب والقارئ العربي بشكل عام والمصري بشكل خاص قد تغير تماما بعد صلاح جاهين وفؤاد حداد.

كان الشعر العربي منذ القدم وحتى بدايات القرن العشرين يعتمد على اللغة العربية الفصحى بشكل كبير صحيح أن العديد من الأغاني   والأهازيج الشعبية قد تضمنت على مفردات عامية كثيرة لكن كان معظم الشعراء حتى من عرفوا في الأدب العربي بمدرسة الإحياء كانوا ينظمون أبيات الشعر باللغة العربية الفصحى أمثال “أحمد شوقي” و”حافظ إبراهيم” و”محمود سامي” البارودي”.

الشعر

إلى أن جاءت أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وظهر على الساحة شعراء أسسوا بشكل قوي لشعر العامية وأصبح لدى الناس قبول لهذا الشعر خصوصا مع اقتران هذه الحركة بحركة التحرر الوطني المصري ومواجهة الإحتلال الإنجليزي ومن أبرز الأسماء التي تعتبر من مؤسسي شعر العامية هما الرائعان “بيرم التونسي” و”بديع خيري”.

ثم جاءت فترة الخمسينات والستينات وبزغ نجم “صلاح جاهين” الذي دعم بشكل كبير ثورة الثالث والعشرين من يوليو وقياداتها وأهدافها

وكان من ضمن ما كتب هذه الكلمات الرائعة التي نختم بها والتي كتبها بعد مذبحة “بحر البقر”

الدرس انتهى لموا الكراريس

خيري شلبي.. الروائي الفصيح

“الأدب العربي سواء كان قصة أو رواية أو شعرا له أعمدة

لا نقصد هنا بالأعمدة طريقة الكتابة. أي شخص من الممكن أن يكتب

لكننا نتحدث هنا عن أناس هم أرباب هذه الحرفة ومبدعيها

فإذا تحدثنا مثلا عن الشعر الفصيح سنذكر من القدماء عنترة وامرئ القيس مرورا بالمتنبي والبحتري ووصولا إلى البارودي وشوقي. وإذا تحدثنا عن الشعر العامي لا يمكن أبدا أن نغفل أسماء مثل بيرم التونسي وبديع خيري وصلاح جاهين وفؤاد حداد.

وإذا تحدثنا عن الرواية المصرية لا بد أن نذكر خيري شلبي

الرواية

خيري شلبي ابن محافظة كفر الشيخ الفلاح البسيط ولسان القرية المصرية التي عاش فيها وتشرب من حكاياتها وأشربها لقصصه ورواياته فخرجت تنبض سحرا وجمالا.

وإذا كان أديب نوبل الكبير “نجيب محفوظ” هو لسان الحارة المصرية التي استفاض عنها كتابة وحكيا في ثلاثيته الشهيرة وفي ملحمة “الحرافيش” الرائعة، فإن خيري شلبي هو أديب وروائي القرية المصرية ولا شك.

لا يمكنك أبدا أن تقرأ أي من روايات وأعمال “عمنا” خيري شلبي كما يحلو لمحبيه تلقيبه إلا وتندهش لقدرته الرائعة على السرد وذكر التفاصيل. تجول بين صفحات “صهاريج اللؤلؤ” وستخرج بزاد عامر ووفير عن الموسيقى الشعبية المصرية. اقرأ رائعته “الوتد” والتي تحولت إلى مسلسل شهير وستجد نفسك تغوص في أعماق القرية المصرية. أعمال كثيرة تركها لنا “خيري شلبي” زادا قبل أن يرحل عن عالمنا في التاسع من سبتمبر عام 2011 من أبرزها “وكالة عطية” و”عدل المسامير” و” منامات عم أحمد السماك” و”بغلة العرش” وغيرها الكثر والكثير.

عيد الحب: بعض الدول التي لا تحب رومانسية فبراير

منذ العصور الوسطى ويوم الرابع عشر من فبراير من كل عام هو التاريخ الذي نتشجع فيه لإظهار مزيد من الحب والعاطفة لشركائنا عن غيره من أيام السنة.

لكن في بعض دول العالم مثل “باكستان” و”ماليزيا” و”إندونيسيا” و”السعودية” قد يؤدي الاحتفال بعيد الحب -بالزهور أو الشوكولاتة أو بكأس من الخمر- إلى عقاب قاسي.

                                                                                            عيد الحب

 

إندونيسيا

على الرغم من أن العديد من الاندونيسيين يحتفلون بيوم عيد الحب إلا أن الجهات الرسمية ورجال الدين غير سعداء بهذه العطلة.

في السنوات الأخيرة جرت العديد من المظاهرات من عدد من الاندونيسيين المحافظين والتي تقول بأن عيد الحب غير إسلامي مستندين إلى أن عيد الحب يروج للجنس وتعاطي الكحول.

يوجد في إندونيسيا أكبر نسبة سكانية من المسلمين في العالم لكنها تتبع النظام العلماني مما يعني أن الحكومة حيادية لا تدعم ولا تختلف مع الدين. على الرغم من ذلك ففي إقليم “أتشيه”- والذي يخضع للنظام الإسلامي- يتم منع الاحتفالات وحتى بيع الهدايا.

 

ماليزيا

في العام الماضي تم القبض على 80 مسلم من قبل شرطة الأخلاق الإسلامية للاحتفال بعيد الحب ويرجع هذا إلى اعتقادهم بأن عيد الحب يشجع على الأفعال غير الأخلاقية. قام ضباط الشرطة أيضا بتفتيش الفنادق الكبرى في مدينة “سيلانجور” وفي العاصمة “كوالالمبور” بحثا عن رجال ونساء مسلمين غير متزوجين يشاركون الغرف سويا. تستند هذه الحملة التي تقوم بها السلطات الرسمية ضد عيد الحب إلى فتوى صادرة في عام 2005. على الرغم من كل هذا فما زال العديد من الماليزيين يحتفلون بهذا اليوم ولم يتأثروا بمقاطعة عيد الحب من قبل الدولة. بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الماليزيين المسلمين لا يتفقون مع هذه الحملة ويرون أن الاحتفال بعيد الحب غير ضار. يشكل المسلمون تقريبا ثلثي عدد السكان في “ماليزيا” والتي يبلغ عدد سكانها 28 مليون نسمة.

 

باكستان

في العام الماضي جرت اشتباكات في جامعة “بيشاور” بسبب عيد الحب حيث قرر الطلبة الليبراليون الاحتفال بالبالونات الحمراء والكيك في حين ارتأت مجموعة أخرى أن هذا الحدث غير إسلامي. بدأ عدد من الطلبة القاء الحجارة ثم تلا ذلك إطلاق للرصاص من الجانبين وتم اشعال النار في سكن الطلبة. تسببت الاشتباكات في جرح ثلاثة طلبة وتم القاء الحجارة على قوات الشرطة.

إيران

على الرغم من أن إعطاء الشوكولاتة والورود في يوم الرابع عشر من فبراير يتزايد بشكل ملحوظ في “إيران” في هذه الأيام إلا أن السلطات الإيرانية في الماضي كانت تشن حملات ضد الاحتفالات. في العام الماضي كانت المطاعم في “طهران” محجوزة بالكامل كما تمت رؤية العديد من المحلات تبيع دباديب كبيرة وصناديق على شكل قلوب وغيرها من هدايا عيد الحب التقليدية.

طبقا لجريدة “الايكونوميست”، بعض المحلات تستخدم مراقبين ليخبروهم عند مجيء الشرطة في دوريات عيد الحب.